الشيخ محمد الصادقي الطهراني
119
رسول الإسلام في الكتب السماوية
لشخص واحد هو المسيح لكان في الجواب الأول : « لست أنا المسيح » كفاية عن السؤالين الآخرين . وكذلك التردد في السؤال : هل أنت المسيح ؟ لا ، إيلها ؟ لا ، النبي ؟ لا ، هذا الترديد نص جليٌّ في أن هؤلاء ثلاثة ، اللهم إلّا أن ينفذ الثالوث اللا معقول عن ساحة الألوهية إلى الناس أيضاً فلنا اعتبار المتعدد واحداً والواحد متعدداً ، إباحية وهمجية بكاملها في نقض الحساب ! وأما أن المسيح نبي موعود بلسان بولس وبطرس ، فهذا لا ينفي موعوداً وموعودين آخرين بعده ، فما لكم كيف تحكمون ، أم لكم أيمان بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تخيّرون ! ميلر : فمن هو النبي مع إيليا ولماذا لم يصرِّح باسمه ؟ المناظر : هو الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله ولعل التعبير عنه بالنبي دون أن يأتي بإسمه الخاص ، ذلك لشهرته في بيت إسرائيل حيث كانوا ينتظرونه فحسب ، ويعرفونه كما يعرفون أبنائهم . مثالًا على ذلك حفلة عظيمة من المقرر ان يحضرها كبار الشخصيات الروحية المسيحية ومن جملتهم البابا ، فيُتساءل عمن حضر ومن لم يحضر : هل جاء القس ميلر ، القس فندر ، القس هيلر ، الكاردينال ستكس ، الخوري هكس ، هل جاء الباب ، السيد ، الأب . . . حيث يُستغني عن ذكر الباب باسمه لشهرته العظيمة وانفراده بعنوان البابا والسيد . كذلك وبالأحرى الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله كان مشهوراً في بيت إسرائيل لحد كانوا في غنىً عن التصريح باسمه الخاص ، يكتفون في ذكراه بعنوان النبي كما هنا ، أي النبي المعلوم لدى الكل ، أو لأنه النبي الأصيل الذي دارت عليه رحى الرسالة بدء ختم . ولعل هذا هو السر في أن الكثير من البشارات السالفة اكتفت بذكرى البعض أو الكثير من ميزاته فحسب .